الثعلبي
299
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ربيع : هذا في الأرواح في حال النوم يقبضها عند النوم فمن أراد موته محا وأمسكه ومن أراد بقاءه أثبته ورده إلى صاحبه . بيانه قوله " * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأُخرى إلى أجل مسمى ) * ) . وقيل : يمحو الله ما يشاء الدنيا ويثبت الآخرة . وروى محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل ، في الساعة الأُولى منهن ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه آخر غيره ، فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ) . ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : إن لله لوحاً محفوظاً مسيرة خمسمائة عام من درة جنانها رمان من ياقوت ولله في كل يوم ثلاثمائة وستون لحظة يمحو منها ما يشاء ويثبت وعنده أُم الكتاب . قال قيس بن عباد : العاشر من رجب هو يوم يمحو الله فيه ما يشاء ويثبت وعنده أُم الكتاب يعني اللوح المحفوظ الذي لا يغير ولا يبدل . قال قتادة والضحاك : حلية الكتاب وأصله فيه ما يمحو ويثبت . فسأل ابن عباس كذا عن أُم الكتاب . قال : يعلم الله ما هو خالق وما خلقه عاملون فقال لعلمه : كن كتابا فكان كتابا " * ( وان ما نرينك بعض الذي نعدهم ) * ) من العذاب " * ( أو نتوفينك ) * ) قبل أن نريك ذلك " * ( فإنما عليك البلاغ ) * ) الذي عليك ( أن تبلغهم ) * * ( وعلينا الحساب ) * ) والجزاء . ( * ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى الاَْرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ * وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) * ) 2 " * ( أو لم يروا ) * ) يعني أهل مكة الذين يسألون محمداً الإيمان " * ( إنا نأتي الأرض ) * ) نقصدها